الأحد، 7 أكتوبر 2012

أرفض أن يكون الدين لله، والوطن للجميع!


من كثرة ما سمعنا هذه العبارات، صارت كانها مُسلمات ، وبديهيات لا تقبل النقاش!ـ
::::::
لا يجوز إستخدام الدين في العملية السياسية؟؟؟
التيار الإسلامي يستغل مشاعر المصريين وحاجتهم للحصول على أصواتهم!!ـ
إنتخبنا رجال الدين، وظهر منهم الكاذب والذي دعا لإلغاء الإنجليزية!!!
الدين علاقة شخصية بين الإنسان وخالقه، ما دخله في إختيار الحاكم؟؟
"الدين لله والوطن للجميع".....
=================
1) العديد من الأحزاب السياسية في دول أوروبية وأمريكية، تستخدم منابر الكنائس، وتعلن عن مرجعية الكتاب المقدس، بل وتحمل بعض الأحزاب إسم "المسيحية"

2) إذا صح ما يردده البعض بأن الحديث العاطفي بإسم الدين أو إستغلال حاجة الفقراء هو ما يأتي بالأغلبية للتيار الإسلامي،،، فكيف يحصل هذا التيار على أغلبية في إنتخابات النقابات المهنية؟ هل يضحكون على الأطباء والمهندسين بإسم الدين؟
أم يشترون أصواتهم بجهاز ضغط وسماعة؟

3) كم نسبة الكاذب ومن دعا لإلغاء اللغة الإنجليزية، وسط ممثلي التيار الإسلامي؟

4) النائب الذي كذب، فصله حزبه...كيف تجد هذه الممارسة الحزبية؟

5) من قال أن البشر مهما كانوا ملتزمين أو إدعوا الإلتزام الديني، فهم معصومون من الخطأ؟

6) الإسلام عندما شرع الحدود، شرعها لتطبق على المسلمين.. وطُبقت سابقاً على الصحابة! من الصحابة من سرق وزنا وشرب الخمر، وقذف النساء بالكلام! صحابة، يرون الرسول -صلى الله عليه وسلم ليل نهار، ومع ذلك أخطاوا وعوقبوا، لأنهم بشر، والإسلام دين واقعي....ولم يقل أحد قديماً أو حديثاً -حتى من أعداء الإسلام- أن هذا دليل على خلل العقيدة أو عدم صلاحيتها؟؟!ـ

العديد من المسلمين لا يعرفون أن شاعر الرسول صلى الله عليه وسلم، سيدنا حسان بن ثابت، كان من الثلاثة صحابة الذين خاضوا في حادثة الإفك؟!! وقد نزلت فيهم آيات قرآنية (سورة النور: آية 15 و16)، وأقام عليهم الرسول حد القذف، وحسنت توبتهم...ولم يقل أحد لا قديما أو حديثاً: أنظروا لأتباع الرسول والإسلام، كيف نثق في أمثالهم؟؟؟ !ـ

7) القول بأن الدين علاقة شخصية بين العبد والله -عز وجل- لا ينبغي أن تؤثر على العلاقات بين البشر، هو من باب تلبيس إبليس... فهو ,إن كان فيه من الصحة، لكنه أيضاً فيه الكثير من العوار!
فأنت بنص الحديث الشريف مامور أن تختار زوجاً لإبنتك على أساس الدين، وأنت أيضاً مأمور أن تتحرى الزوجة ذات الدين..
وأنت مأمور بطاعة ولي الأمر ما "أطاع الله فيك"، وأن تتحرى الحلال في العمل والكسب، وإختيار الأصدقاء،....لا يمكن فصل افسلام كدين شامل عن شئون الحياة....ولا يمكن إستيراد أفكرا سياسة من الغرب ومحاولة تطبيقها علينا لأن المسيحية والإسلام يختلفان كأديان!
المسيحية ليس فيها شريعة واضحة وشاملة ومُفصلة بأحكام وحدود...بينما الإسلام غير ذلك،، فهو دين ستجد فيه تفصيل كل أمورك كفرد قبل أن تولد (إختيار الزوج والزوجة) وحياتك كلها ، حتى بعد الموت (إذا مات إبن آدم إنقطع عمله.......الحديث)....الإسلام ينظم العلاقة بينك وبين نفسك وربك، كما ينظمها بينك وبين أهل بيتك، وجيرانك، والحاكم والمحكوم، والخادم، والأعداء، وغير المسلمين....أثناء الحرب والسلم،،بل حتى فيه من الأحكام ما تتعلق بالعلاقة مع البيئة والحيوان والنبات.....

لا يمكن ، لا يمكن باي حال من الأحوال فصل الإسلام كشريعة، عن حياة البشر....

8) الدين لله والوطن للجميع: هذه المقولة تخالف الإسلام مخالفة صريحة!
فالدين لله، والوطن بمن فيه هم عبيد لله، وأحوالهم وأحكامهم ينظمها شرع الله..
"قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ* لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ"
الصلاة: العبادة الشخصية
النسك: الشعائر الجماعية الظاهرة
الحياة والموت....كل هذه لله!
وشددت الآية "لا شريك له" ـ
......
 لا يجتمع في قلب عبد إيمان بالله واعتقاد فصل الدين عن شؤون الحياة،
قال الله سبحانه: فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا {النساء:65}
الإسلام كما أفهمه، أن أُسلم نفسي لله، فنفسي وحياتي ومماتي لله وحده! ـ

فالدين والوطن ومن فيه، لله رب العالمين

د. أحمد جلال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق